أرشيف   |   إتصل بنا
عيون بيروت مجلة تعنى بالشؤون البيروتية - تصدر كل 15  يوماً ,لاستفسارتكم الرجاء الاتصال 01867559 او عبر البريد الالكتروني  oyoonbeirut@hotmail.com
 
المحتويات
الصفحة الرئيسية
تحقيق
اراء و مواقف
مقابلة
حدث
للنقاش
مؤتمر
شكاوى
حلول
معالم
بيئة و تراث
قضية
اعلام
خواطر
باقلامهم
رياضة
 

 

لقد أضعنا عاداتنا القديمة!

 

 

 

 

 

أين أنتِ يا عاداتنا القديمة؟ أين أنتَ أيها الزمن الجميل؟
أين أنتَ يا زمن النخوة والشهامة والأخلاق والمبادىء التي ماتت كلّها ودفنت تحت ثرى الحضارة والتطوّر والتمدّن؟...
قلّة الأخلاق والأدب والذوق صارت عناوين عريضة لأولادنا تحت غطاء التمدّن واتّباع موضة، من الثياب الفاضحة إلى عادات سيئة إلى سلوك شائن، وكلّ ذلك وما من مستنكر أو معترض...
مع اختلاف الأديان والإنتماءات، يتذكّر الجيل القديم والمخضرم الزمن الجميل، زمن الخير، وتسمع منه كلمة «رزق الله عا هيديك الإيام» و«رحم الله تلك الأيام يوم كان الأب لا يحتاج إلاّ إلى نظرة حتى يفهم الإبن خطأه».
أمّا الآن، فتجد المقاييس قد انقلبت والمفاهيم تغيّرت، وترى الإبن يتطاول على أبويه ويحقّرهما بحجة أنّهما يمنعاه من العيش وفقاً لمتطلبات عصره، عصر الإنحلال والإنحراف!...
أصبح أولادنا صيداً سهلاً لكلّ المنتجات الغربية الغريبة عنّا...
ونحن هنا نطرح جملة من التساؤلات:
من كسر قاعدة الحياء والأخلاق في بلدنا؟!
من ألبس فتياتنا تلك الثياب الفاضحة؟ ومن سمح لهنّ بالعودة فجراً بحجّة مجاراة الحضارة والتمدّن «والكلّ يفعل ذلك»؟!
من سمح بالإنفتاح والجنس بكافة أنواعه؟! ومن جعل الإعلام يسوّق للمساكنة، ويستضيف من ينادي بإنجاب الأطفال من غير زواج؟!
من أجاز تقديم الخمور للمراهقين؟!
من علّم الأبناء أنّ الآباء لا حقّ لهم عليهم سوى الحقّ البيولوجي؟ من.. ومن.. ومن؟!
لقد بدأنا حيث انتهى الغرب وللأسف، إذ اكتشف الغرب فشل العلاقات الجنسية المبكرة والمتعدّدة، فصار ينادي بالعفة والزواج ويطالب باحترام الأسرة..
كان مجتمعنا يحمي نفسه قديماً، فلا تنتشر الرذيلة، لأنّ البيوت محصّنة والشوارع محصّنة والمدينة محصّنة، أمّا اليوم، فترى الأهل يتقبّلونها بحجّة أنّ البلوى تعمّ الجميع ويشتكون بدون أن يتمكّنوا من إيجاد حلّ لما يعانونه!
هل الذنب على الأيام أم على الحكومة أم على الإعلام أم على الغرب أم على الأهل؟ أم «راحت» أيام زمان، وإن «راحت» فلِمَ حلّت محلّها هذه الأيام السوداء؟ وهل يختلف العيب والخطأ مع الأيام، فما كنّا نراه بالأمس رذيلة صار اليوم فضيلة؟ من قال ذلك؟ من ألبس مجتمعنا هذا الثوب؟ وأيّ ظلم لمن بقي على ردائه القديم من العفة والحياء والذوق والأخلاق؟!
أين أنتِ يا عاداتنا؟ هل تعودي وتعلّمي أبناءنا النخوة والشهامة والفضيلة وتحصّنيهم، فالحرب اللاأخلاقية تشنّ عليهم من كلّ حدب وصوب، والهدف أن ينهار آخر حجر أساس في مجتمعنا اللبناني «الرائع»، ويضيع معه أبناؤنا فلذات أكبادنا.

هدى بستنجي

العداء المستحكم:الديانات هي قيم وطقوس...

الديانات هي قيم وطقوس...
وجميع الديانات عندها القيم ذاتها إنمّا تختلف الطقوس...
وجميع الديانات تدعو أتباعها للتحلي بالمحبة والإخلاص والأمانة والنزاهة والصدق والعفة والتسامح والوفاء والاحترام والعدل والعطاء وعمل الخير ومساعدة الآخرين وصون الكرامة وغيرها..
إنّما لكلّ ديانة طقوسها، وحتى لكلّ مذهب طقوسه...
القيم هي العلاقة الدنيوية بين البشر...
والطقوس هي طريقة علاقة الإنسان بربّه، وهو يمارسها حسب تلقّيه إياها...
كلّ إنسان حرّ في ممارسة طقوس دينه أو مذهبه كما تعلّمها ونشأ عليها...
لماذا، وعلى ماذا يختلف البشر، يتقاتلون ويتحاربون؟!
ما ذنب الذي ولد اليوم ليكون له مليارات الأعداء من البشر، إلاّ أنهم فقط يختلفون معه بطريقة علاقته بربّه، وبطريقة ممارسته طقوس العبادة، وماذا يضيرهم من ذلك طالما أنّ قيمهم واحدة وعلاقة الإنسان بالآخر مبنية على هذه القيم المشتركة؟
فليكفّوا عن تحريض البشر كلّ ضدّ الآخر!
وليخافوا الله فيما يفعلون.
وليتركوا البشر يتحابون ويتسامحون ويتعايشون ويمارسون قيمهم.
وليعلّموا البشر العفو والصدق والأمانة والوفاء والإخلاص والنزاهة والعفّة والعطاء والتسامح والاحترام والعدل وعمل الخير ومساعدة الآخرين.
أخرجوا البشر من العزلة التي تفكّرون أنّ فيها القوة لتنقضّوا على الآخرين.
علّموا البشر مخافة الله...
وليكن كلّ البشر من جميع الديانات والمذاهب والمعتقدات متقاربين متحابين متجانسين متحلين بالقيم إياها.

وليكونوا بعيدين عن الأحقاد والضغائن والمكائد، والتنافر والتناحر، والتقاتل والبغضاء.اتركوا البشر يعيشون الحياة الكريمة دون تحريض أو تهديد أو وعيد.

خالد محمود الوزان

سوق العمل اللبناني

تشدّنا الإعلانات المنتشرة عشوائياً في كافة الأراضي اللبنانية، وقد لفتني أحد الإعلانات حيث تطلّ علينا شابة مشرقة الإبتسامة لتخبرنا أنها تملك الطموح لكنها لا تملك "واسطة" آملة تحقيق طموحها دون الواسطة. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل هذه الشابة محقّة في أملها؟ وهل ينفع الطموح دون الواسطة في لبنان؟
عندما يقصد المتخرّج أحد أماكن العمل للتدريب، فهو بكلّ بساطة لن يحصل على هذه الفرصة إذا لم يكن مالكاً لواسطة... وهذا غيض من فيض عن أوضاع العمل في لبنان، حيث ترى أشخاصاً غير كفوئين ولا يملكون المؤهلات العلمية أحياناً لكنهم وصلوا إلى أعلى المركز بفضل؟!!...
من الممكن لمن يملك الطموح أن ينجح ويحقّق ذاته، إنّما خارج لبنان، أمّا في لبنان فحتى الواسطة تحتاج إلى واسطة كي يتمّ الحصول عليها، إذ عمد بعض السياسيين إلى إنشاء مكاتب لمساعدة أهل بيروت في الحصول على وظائف، فيذهب المواطن البيروتي إلى إحداها ويقدّم سيرته الذاتية والوظيفة التي تقدّم إليها، ظناً منه أنّه حصل على الوظيفة. لكن مع مرور الأيام، يكتشف أنّه حصل على سراب، وهو بحاجة إلى واسطة أخرى تؤثّر على الأولى، وهكذا دواليك...
للأسف الشديد، فإنّ لبناننا قائم على الوساطة والمحسوبيات، وربما هذا ليس فقط حال لبنان، بل هو حال جميع البلدان العربية حيث يتواجد أشخاص لا يمتلكون الطموح ولا التعليم المناسب، بل يريدون العمل ويملكون الواسطة، فيحققون كلّ ما يتمنّونه، وهذا أحد أهمّ أسباب فشلنا، إذ يتسلّم زمام الأمور أشخاص غير مؤهلين وغير مبالين إلاّ بمصالحهم الخاصة.
وهنا يحقّ لي أن اتساءل في النهاية، ماذا أقول لفتاة الإعلان؟ هل تتخلّى عن طموحها وترضخ للأمر الواقع؟ أم تستسلم وتحافظ على طموحها وتسعى نحو الأفضل؟ ولا يسعني إلاّ أن أستعين ببعض كلمات لجبران خليل جبران، وأقول: ويل لأمّة كثرت فيها وساطاتها!...

ريم المحبّ الجمّال


 

مجلة عيون بيروت


تحميل مجلة عيون بيروت PDF