عيون بيروت مجلة تعنى بالشؤون البيروتية - تصدر كل 15  يوماً ,لاستفسارتكم الرجاء الاتصال 01867559 او عبر البريد الالكتروني  oyoonbeirut@hotmail.com
 

نداء إلى معالي وزيري الإعلام والداخلية ... صرخة أمّ.. وألم

لا، لست مثلك مثلي... تريدني أن أعترف بالعلاقات المثلية.

اعترافي بوجودها لا يعني اعترافي بقبولها.

ما المطلوب منّا كمجتمع بيروتي؟

ارحمونا أرجوكم! دعونا نربّي أولادنا في أجواء صحية، بعيداً عن الشذوذ والمخدرات وعبادة الشياطين.

أرجوك أيها الإعلام المرئي والمسموع، كفاكم تسويقاً لهذه السلع التي لا تنتج إلاّ خراب المجتمع.

نحن كمجتمع أسري وعائلي لا يمكن أن نقبل أو نرتضي ببعض البرامج التلفزيونية التي تروّج عن قصد، بنية حسنة أو سيئة ومن باب النقد أو الشرح، لمثل هذه الحالات التي هي أصلاً وفصلاً تسمى "شذوذ"، فقد استضافت إحدى القنوات المحلية في جمعية "حلم" التي ترعى شؤون مثليي الجنس. وتولّى مقدّم البرنامج الإضاءة على مشاكل المثليين في المجتمع البيروتي، وقدّم شخصيات إعلامية وأدبية عدّة، لدعم هذه القضية. وبالمقابل، استضاف شخصيات أبدت آراءً معارضة، ولكنّ الحلقة صنّفت في صالح المثليين الذين شكوا الاضطهاد والتمييز وطالبوا بإلغاء بند من القانون الذي يحرّم إقامة العلاقات غير الطبيعية.

من قال أنّهم مضطهدون؟

قال صحفي من مناصري القضية في هذه الحلقة أنّ المثليين موجودون في التاريخ الإسلامي، واستشهد بشعر لأبي النواس. ولا يعني وجودهم في تاريخ العرب والإسلام شرعيتهم في الدين والمجتمع، ثمّ أنّ إطلاق الكلام على عواهنه، أمر لا يجوز، لأنّ الأديان حرّمت ذلك بشكل قاطع وحاسم، وحدّدت عواقبه في الدنيا والآخرة.

إنّ اختيار الخير والشرّ هو حقّ طبيعي أعطاه الخالق لكلّ البشر "وهديناه النّجدين إمّا شاكراً وإمّا كفورا"، فإن هم اختاروا المثلية الجنسية كما قوم لوط، فقد لعنوا. وبأي حال، أرجوكم مارسوا فحشاءكم بعيداً عن بيوتنا.

إذا كان لمدمن المخدّرات والقمار والخمر وكلّ الموبقات الحقّ في أن يفعل ما يشاء، فليس له الحقّ أن يصرّح على شاشات التلفزة، وأن يعترف له كمدمن مثله مثل من استقام على شرع الكتب السماوية التي تحرّم كلّ ذلك، ثمّ أنّه ضيف غير مرغوب فيه، وعلى المعنيين والمسؤولين في الإعلام أن يضعوا حدّاً لانتهاك حرمة البيوت.

قد نختلط بالمثليين في كلّ مرافق الحياة، ولا ننكر أنّ كثرتهم ككثرة الوباء في انتشاره، فنراهم في النوادي والصالونات والمقاهي ودور السينما، ولا أحد يتعرّض لهم حتى وصل الأمر إلى تقبّل وجودهم كأمر واقع والتعامل معهم، ولكن أن ينادوا بحقوق مكتسبة اجتماعية لهم، فذلك لعمري يضع علامات استفهام كثيرة. فما هي هذه الحقوق؟ هل هي تشريع زواج المثليين؟ وإن فعل المجتمع ذلك، فأيّ بقاء للجنس البشري على هذه الأرض وكيف ستكون الحياة؟

لم يثبت العلم أنّ الإنسان خلق مثلي الميول، ولكنها كلّها عادات مكتسبة نتيجة تربية معينة أو ظروف مرّ بها أو حشرية جنسية كما قال المراهق ابن السابعة عشرة الذي الذي استضافته الحلقة وأنّه تعرّف من خلال الأنترنت على رجل ودعاه إلى إقامة علاقة معه وهو ما يزال قاصراً.

بالله عليكم أين تريدون لأولادنا أن يصلوا؟ هل ليعرفوا أنّه كلّما بحثوا عن شيء جديد من المتعة وجدوا منفذاً قوياً لهم من خلال شبكات الأنترنت وجمعية تسمى "حلم"؟ هل تريدون منّا أن ندعم هذا "الحلم الشاذ؟!!".

بالله عليكم كفى عبثاً بعقول أولادنا وتحريضهم على المتعة الشاذة وأحقّيتها وكأنها أمر مقدّس! دعوا هذا الجيل يجد طريقه في هواء نظيف، ليصبحوا رجالاً ينهضون بهذا البلد من كبوته من خلال مجتمع سليم معافى.

إنّ كلّ الأديان السماوية لا تعترف بالشذوذ الجنسي، وإذا تمّ الاعتراف بهذا الواقع أصبحت الحياة بلا قيمة، والعلاقات الإنسانية صارت بلا غدٍ ولا مستقبل، كما قد تصبح كلّ العلاقات غير الشرعية، كالزنى وسفاح القربى، أقرب إلى العلاقات الحيوانية، ممّا يسهم في تدمير وتخريب المجتمعات وانحلالها، وبالتالي الوصول إلى أسفل السافلين في التطوّر الاجتماعي والاقتصادي والإنساني.

باختصار، إذا كان من يحمي حقوق المواطن هو القانون، فإنّ من يحمي الجنس البشري واستمراره وتطوّره هو القانون الإلهي.

فيا أيها الإعلاميون، ويا أيتها الوسائل الإعلامية على تنوّعها، كفاكم عبثاً بالأجيال، من خلال ترّهات الشذوذ الفظيعة التي تحاولون إعطاءها مصداقية، وهي بالتاكيد لن تحصل عليها.

مناشدة باسم الأمهات نتوجّه بها إلى وزيري الإعلام والداخلية، ونطالب بوقف هذه الأوضاع التي تساهم في تراجع مجتمعاتنا، وبمراقبة النوادي التي يرتادها هؤلاء والتي أصبحت خاصة بهم.

هدى بستنجي     

 

-مثليو الجنس.. الخروج على الأخلاق والشرع والتقاليد الاجتماعية

لمثلية تفكّك اجتماعي ينعكس على العائلات والأسر.

الانحلال الغربي يسبّب تفكّك المجتمعات وانعدام الروابط العائلية.

صدقوا أو لا تصدّقوا، في بيروت سيدة العواصم، بعض الأشخاص الذين يمتلكون غرائز منافية للطبيعة غايتهم إيصال فكرهم إلى الغير، منطلقين من دوافع وغايات ومبررات لجعل نهجهم مقبولاً من خلال قولهم بأنهم غير منحرفين وغير شاذين، وأنهم أفراد طبيعيون في المجتمع، وبالتالي يجب تقبلهم، وأنّ أفعالهم تدخل في نطاق الحرية الشخصية.

ومهما كانت المسميات فإن أي فعل منافٍ للطبيعة والفطرة وللممارسة السوية هو "شذوذ" كما يراه القسم الأكبر من المجتمع، وكما فطرت عليه المجتمعات الإنسانية.

في لبنان... هناك حقيقة مخيفة وهي أنّ المجتمع باتت فيه ظواهر شاذة من خلال عدد الشبان والشابات المثليين الذي بات ملحوظاً، وهؤلاء باتوا مصدر عطف من بعض وسائل الإعلام وهم يعيشون بين الناس ويرتادون الفنادق والمطاعم والحدائق، وأنّ  تصرفاتهم وأعمالهم تبدو طبيعية على أساس "أنّ لكلّ إنسان مزاجه وأساليبه في المتعة!" .

وغالباً ما تكون الأعذار بأنّهم يشذون عن الطبيعة نتيجة الظروف المحيطة كالفقر والجهل، وانّ هذه الأمور هي وحدها التي تجعل من الإنسان السوي شاذاً، وربما تفاجؤون أن هذه الأحداث ليست من دول سمعنا الكثير فيها عن مثل هذه الأوضاع، ولكن أن تحصل في بلادنا ومدينتنا فهو أمر لم نألفه ولن تألفه مجتمعاتنا.

وفي تحليل هذه الظاهرة أنّ هناك أنماط من العلاقات الجنسية تبتعد عن المألوف في إقامة هذه العلاقة وهي تشكّل انحرافاً جنسياً، يؤدّي بصاحبه إلى ما هو ممنوع ومحرّم.

ولكن ما يؤسف له، قبول هذه الظاهرة في يومنا هذا، وإعطاء المثليين مساحات وحيزاً واسعاً من الإعلام، أدّى إلى خروج أعداد كبيرة منهم بصورة غير مألوفة، وساهم في التقليل من مواقف المجتمع الصارمة تجاه الانحراف مع استهجان هذه الانحرافات وعدم تقبلها كاملاً.

إنّ عدم التعامل بصرامة مع هذا الواقع، يؤدّي إلى اعتبار هذه الممارسات أمر طبيعي إلى حدٍ ما، وبالتالي فإنّ المسموحات سوف تؤدي مجتمعة بالشباب إلى الجنسية المثلية، وتتحوّل ادعاءات الحرية الشخصية إلى انحلال أخلاقي واجتماعي وميوعة، مع ما يترتّب على ذلك من عواقب إجتماعية وأخلاقية وقانونية، ومخالفة صريحة للشرع والدين الذي يحرّم ذلك بشكل مطلق.

قد نفهم سرّ الأزمات الإجتماعية والإقتصادية وأسباب الفقر، وحتى أسباب الغنى، وقد نفهم تسرّب عادات غريبة عن مجتمعاتنا، لكن أن تتحوّل هذه المسالة إلى تقليد وربما طقوس معينة، كما يأتينا من الغرب تفسّخ عائلي واجتماعي، فهذا ما لا يمكن أن نقبله، فلا يجوز أبداً أن يكون الدفاع عن حقوق الإنسان، دفاع عن شذوذ وقلّة أخلاق ولا يعقل أن تكون مسألة الحريات الشخصية هي إباحية وشذوذ، وبالتالي تدمير للقيم الإنسانية الأساسية، وانحلال اجتماعي وأخلاقي خطير.

ثمّة حقيقة واحدة وليس غيرها، وهي أنّ الشذوذ، حالة خطيرة تهدّد المجتمعات، إنسانياً، واجتماعياً وصحياً، وتكويناً. ولا بدّ من توفير كلّ الإمكانيات المادية والإعلامية لمواجهة هذه الظاهرة المنحرفة التي أضحى مع الأسف الشديد، أشكال مختلفة من التغطية لها، مرّة بذريعة برامج تلفزيونية للحديث عن الظاهرة، فتكون في شكل أو آخر مادة ترويجية، ومرّة تحت عنوان "جمعية" كـ"حلم" وخلافه، وثالثة بأسماء الحرية الشخصية، وحقوق اجتماعية، لكنها في كلّ الحالات آفة اجتماعية ومرض اجتماعي ينبغي علاجه بشكل جذري وصحيح وسليم.

 

 
 
 
مجلة عيون بيروت


تحميل مجلة عيون بيروت PDF

Download Acrobat Reader