|
لا، لست مثلك مثلي...
تريدني أن أعترف
بالعلاقات المثلية.
اعترافي بوجودها لا
يعني اعترافي
بقبولها.
ما المطلوب منّا
كمجتمع بيروتي؟
ارحمونا أرجوكم!
دعونا نربّي أولادنا
في أجواء صحية،
بعيداً عن الشذوذ
والمخدرات وعبادة
الشياطين.
أرجوك أيها الإعلام
المرئي والمسموع،
كفاكم تسويقاً لهذه
السلع التي لا تنتج
إلاّ خراب المجتمع.
نحن كمجتمع أسري
وعائلي لا يمكن أن
نقبل أو نرتضي ببعض
البرامج التلفزيونية
التي تروّج عن قصد،
بنية حسنة أو سيئة
ومن باب النقد أو
الشرح، لمثل هذه
الحالات التي هي
أصلاً وفصلاً تسمى
"شذوذ"، فقد استضافت
إحدى القنوات المحلية
في جمعية "حلم" التي
ترعى شؤون مثليي
الجنس. وتولّى مقدّم
البرنامج الإضاءة على
مشاكل المثليين في
المجتمع البيروتي،
وقدّم شخصيات إعلامية
وأدبية عدّة، لدعم
هذه القضية.
وبالمقابل، استضاف
شخصيات أبدت آراءً
معارضة، ولكنّ الحلقة
صنّفت في صالح
المثليين الذين شكوا
الاضطهاد والتمييز
وطالبوا بإلغاء بند
من القانون الذي
يحرّم إقامة العلاقات
غير الطبيعية.
من قال أنّهم
مضطهدون؟
قال صحفي من مناصري
القضية في هذه الحلقة
أنّ المثليين موجودون
في التاريخ الإسلامي،
واستشهد بشعر لأبي
النواس. ولا يعني
وجودهم في تاريخ
العرب والإسلام
شرعيتهم في الدين
والمجتمع، ثمّ أنّ
إطلاق الكلام على
عواهنه، أمر لا يجوز،
لأنّ الأديان حرّمت
ذلك بشكل قاطع وحاسم،
وحدّدت عواقبه في
الدنيا والآخرة.
إنّ اختيار الخير
والشرّ هو حقّ طبيعي
أعطاه الخالق لكلّ
البشر "وهديناه
النّجدين إمّا شاكراً
وإمّا كفورا"، فإن هم
اختاروا المثلية
الجنسية كما قوم لوط،
فقد لعنوا. وبأي حال،
أرجوكم مارسوا
فحشاءكم بعيداً عن
بيوتنا.
إذا كان لمدمن
المخدّرات والقمار
والخمر وكلّ الموبقات
الحقّ في أن يفعل ما
يشاء، فليس له الحقّ
أن يصرّح على شاشات
التلفزة، وأن يعترف
له كمدمن مثله مثل من
استقام على شرع الكتب
السماوية التي تحرّم
كلّ ذلك، ثمّ أنّه
ضيف غير مرغوب فيه،
وعلى المعنيين
والمسؤولين في
الإعلام أن يضعوا
حدّاً لانتهاك حرمة
البيوت.
قد نختلط بالمثليين
في كلّ مرافق الحياة،
ولا ننكر أنّ كثرتهم
ككثرة الوباء في
انتشاره، فنراهم في
النوادي والصالونات
والمقاهي ودور
السينما، ولا أحد
يتعرّض لهم حتى وصل
الأمر إلى تقبّل
وجودهم كأمر واقع
والتعامل معهم، ولكن
أن ينادوا بحقوق
مكتسبة اجتماعية لهم،
فذلك لعمري يضع
علامات استفهام
كثيرة. فما هي هذه
الحقوق؟ هل هي تشريع
زواج المثليين؟ وإن
فعل المجتمع ذلك،
فأيّ بقاء للجنس
البشري على هذه الأرض
وكيف ستكون الحياة؟
لم يثبت العلم أنّ
الإنسان خلق مثلي
الميول، ولكنها كلّها
عادات مكتسبة نتيجة
تربية معينة أو ظروف
مرّ بها أو حشرية
جنسية كما قال
المراهق ابن السابعة
عشرة الذي الذي
استضافته الحلقة
وأنّه تعرّف من خلال
الأنترنت على رجل
ودعاه إلى إقامة
علاقة معه وهو ما
يزال قاصراً.
بالله عليكم أين
تريدون لأولادنا أن
يصلوا؟ هل ليعرفوا
أنّه كلّما بحثوا عن
شيء جديد من المتعة
وجدوا منفذاً قوياً
لهم من خلال شبكات
الأنترنت وجمعية تسمى
"حلم"؟ هل تريدون
منّا أن ندعم هذا
"الحلم الشاذ؟!!".
بالله عليكم كفى
عبثاً بعقول أولادنا
وتحريضهم على المتعة
الشاذة وأحقّيتها
وكأنها أمر مقدّس!
دعوا هذا الجيل يجد
طريقه في هواء نظيف،
ليصبحوا رجالاً
ينهضون بهذا البلد من
كبوته من خلال مجتمع
سليم معافى.
إنّ كلّ الأديان
السماوية لا تعترف
بالشذوذ الجنسي، وإذا
تمّ الاعتراف بهذا
الواقع أصبحت الحياة
بلا قيمة، والعلاقات
الإنسانية صارت بلا
غدٍ ولا مستقبل، كما
قد تصبح كلّ العلاقات
غير الشرعية، كالزنى
وسفاح القربى، أقرب
إلى العلاقات
الحيوانية، ممّا يسهم
في تدمير وتخريب
المجتمعات وانحلالها،
وبالتالي الوصول إلى
أسفل السافلين في
التطوّر الاجتماعي
والاقتصادي
والإنساني.
باختصار، إذا كان من
يحمي حقوق المواطن هو
القانون، فإنّ من
يحمي الجنس البشري
واستمراره وتطوّره هو
القانون الإلهي.
فيا أيها الإعلاميون،
ويا أيتها الوسائل
الإعلامية على
تنوّعها، كفاكم عبثاً
بالأجيال، من خلال
ترّهات الشذوذ
الفظيعة التي تحاولون
إعطاءها مصداقية، وهي
بالتاكيد لن تحصل
عليها.
مناشدة باسم الأمهات
نتوجّه بها إلى وزيري
الإعلام والداخلية،
ونطالب بوقف هذه
الأوضاع التي تساهم
في تراجع مجتمعاتنا،
وبمراقبة النوادي
التي يرتادها هؤلاء
والتي أصبحت خاصة
بهم.
هدى بستنجي
|