وسط حشد رسمي ودبلوماسي وشعبي أزيح الستار عن تمثال الرئيس صائب سلام في الحديقة المطلّة على الجادة التي تحمل اسمه في منطقة الأونسكو- بيروت، في حضور ممثّل رئيس الجمهورية الوزير عدنان القصار وممثل رئيس المجلس النيابي هاني قبيسي، وممثل رئيس الحكومة الوزير حسن منيمنة، ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، والرئيسين حسين الحسيني وفؤاد السنيورة، ووزراء حاليين وسابقين وأعضاء في السلك الدبلوماسي يتقدّمهم سفير المملكة العربية السعودية على عواض العسيري، ورجال دين ورؤساء جمعيات وشخصيات اجتماعية وثقافية وأهالي بيروت ومحبي الرئيس الراحل صائب سلام.

بعد النشيد الوطني ألقى المهندس هشام جارودي كلمة أصدقاء صائب سلام حيث تقدّم بالشكر من جميع الذين ساهموا في إنجاز هذا العمل الوطني الذي يشكّل وفاء لرجالات لبنان واحتراماً لذكراهم، وخصّ بالذكر رئيسي مجلس بلدية بيروت الحالي والسابق والرئيس الحريري. وألقى جارودي في ختام كلمته أبيات شعر عدّد فيها مواقف ومآثر الرئيس صائب سلام.
رئيس جمعية المقاصد الإسلامية المهندس امين محمد الداعوق ألقى كلمة عرض فيها لمسيرة الرئيس سلام في بناء ونهضة المقاصد والمحبة التي غمر بها هذه المؤسسة العريقة وحفاظه عليها وجعلها رمزاً وطنياً ومدماكاً أساسياً في هيكل بناء لبنان.
رئيس مجلس بلدية بيروت الدكتور بلال حمد. اعتبر في كلمته أنّ بيروت تستذكر مواقف الرئيس سلام، ومسيرته الوطنية والشعارات التي أطلقها في الحياة السياسية اللبنانية والتي ما تزال فاعلة رغم استبدال مسمّيات كلماتها.

النائب سلام ألقى كلمة قال فيها: قدر صائب سلام أن يكون أحد رجالات الوطن وقادته الميامين، في فترة النضال من أجل التحرر والاستقلال، قدره أن يكون رجل الدولة، والأمين المخلص لمدينته الحبيبة بيروت، متفانياً بخدمتها، مدافعاً عنها في وجه العدو الإسرائيلي، متصدياً للفتنة في وجه الاقتتال الداخلي وهو في كل هذا لم يكن محايداً أبداً، بل كان منحازاً إلى الوطن والمواطن والسلم الأهلي، إلى الناس الطيبين، وإلى المدينة العاصية دوماً على الطغاة.
أضاف سلام: اليوم يحتفل الوطن بالنصب التذكاري لصائب سلام... لم تغيّر السنوات أهلها الطيبين ولم تضعف ذاكرتهم، ما زالوا على العهد، وها هم المحبّون الذين كان لهم دور في إقامة هذا النصب، وهم يشكّلون جزءاً من الوفاء الوطني لمسيرة صائب سلام، فالمجلس البلدي السابق لمدينة بيروت برئاسة الصديق عبد المنعم العريس والمجلس الحالي برئاسة بلال حمد هما القدوة للمجالس البلدية في لبنان، وبادرتهما مشكورة وهم على صورة الوطن، وهما سارعا مشكورين بهمّة العزيز هشام جارودي إلى إنجاز هذا النصب.
وختم سلام: هذا هو لبنان وهذه هي بيروت وأهلها وبلديتها ومجتمعها، تأخذ المبادرة وتستنفر الطاقات ليرتفع نصب صائب سلام رمزاً للبنان الواحد لا اللبنانان، واللا غالب واللا مغلوب، والتفهم والتفاهم، ولبنان لا يحلق الا بجناحيه، ولو ترك اللبنانيون لبعضهم البعض لخفت عليهم من الاختناق من كثرة العناق.
وبعد إلقاء الكلمات أزاح النائب تمام سلام بمشاركة ممثلي الرؤساء الثلاثة الشارة عن تمثال والده وسط أنغام موسيقى الأغاني الوطنية التي عزفتها كشافة المقاصد، وجرى بثّ إذاعة أغنية خاصة بالمناسبة لمطرب لبنان الكبير وديع الصافي.