عيون بيروت مجلة تعنى بالشؤون البيروتية - تصدر كل 15  يوماً ,لاستفسارتكم الرجاء الاتصال 01867559 او عبر البريد الالكتروني  oyoonbeirut@hotmail.com
 

حوادث الموت السريع على طريق خلدة

على الطريق المتّجه من بيروت إلى صيدا، وبالتحديد في منطقة خلدة، تحصد حوادث السير عدداً من الضحايا الذين يريدون عبور هذا الطريق من جانب إلى آخر، ويشكو المواطنون من خطورة هذا الواقع المرير.

والسبب الرئيسي لهذه الحوادث هو عدم وجود إشارات وأرصفة وجسور للمشاة تسمح للمارّة الذين يودّون الإنتقال من جهة إلى أخرى بالعبور الآمن، لذلك تحصل حوادث سير مروّعة يذهب ضحيتها العديد من الأشخاص الذاهبين إلى أعمالهم أو المتّجهين لقضاء حوائجهم.

وهذا الواقع يساهم في مآسي كان المواطنون في غنى عنها لو تأمّن الحدّ الأدنى من شروط السلامة العامة، وتمّ تفعيل الإشارات وبناء جسور للمشاة.

"عيون بيروت" تلفت انتباه الدولة ووزارتي الأشغال العامة والداخلية والبلديات في لبنان إلى خطورة هذه المشكلة، وتناشد المعنيين إيجاد حلول لها بشكل يضمن سلامة المواطنين ويحافظ على حياتهم، كي لا تتحوّل إلى معضلة تؤدي بحياة الناس إلى الموت والهلاك. 

 

شهادات استثمار

الهوية اللبنانية هي بالنسبة للدولة شهادة استثمار، تمنحها لمولود جديد على أساس أنّ أهله يدفعون الكثير ليكبر المولود ثمّ يبدأ بالإنتاج. هذا الإنتاج هو بداية لصالح الدولة، لأنّه من هنا يبدأ بالدفع لدعم خزينتها، فمن مجموعة كبيرة من ضرائب بمسمّيات مختلفة يدفعها، إلى مجموعة أخرى لرسوم تهدّ مضجعه.

فالضرائب يمكن أن يعفى منها إذا كان لا يملك شقة مثلاً، أو لم يستورد بضاعة.. أو.. أو.. أمّا الرسوم فلا مفرّ منها، فإذا صار اعتداء عليه ويريد أن يقدّم شكوى يدفع رسوم الشكوى وهذه الرسوم تشكّل رسم الدولة، ورسم القضاء، ورسم لنقابة المحامين، ورسم طابع، ولا ننسى الرسم على القيمة المضافة، وبعض الرسوم المتعدّدة التسميات فهناك الجزوات والغرامات ومحاضر الضبط وغيرها...

ولا يقتصر الأمر على من يدفع الضرائب والرسوم والغرامات والجزوات في حياته، فمن يملك يدفع ضريبة بعد وفاته، وهذه الضريبة تسمّى ضريبة التركة فتسمي الدولة نفسها وريثاً يتقاضى نسبة 30% من التركة تقريباً، والتخمين للتركة تقدّره الدولة لتؤمّن دخلاً للموظف المولج بالتخمين.

والرسم في لبنان كالقنبلة العنقودية، فإذا اراد إنسان ما شراء سيارة، يدفع رسم الجمرك ثمّ الرسم على القيمة المضافة ثمّ رسم الطوابع، وبعدها مجموعة جديدة هي رسم التسجيل ورسم الميكانيك ورسم الطوابع والرسم على القيمة المضافة وهكذا دواليك...

أمّا إذا شاء القدر، وتمكّن من شراء شقة، يكون نصف ثمنها عائد إلى صندوق الخزينة (وهذا طبعاً غير الصندوق الأسود)، فبدءاً من رسم تسجيل الأرض ورسوم الطوابع إلى الرسم على القيمة المضافة إلى رسوم الفرز والضمّ إذا وجدت، ثمّ الرخصة لنقابة المهندسين ورسوم الطوابع أيضاً، ثمّ الرسم البلدي ورسوم الطوابع والرسم على القيمة المضافة (ونحن في كلّ هذا لم نذكر ضريبة التعمير، ولا ضريبة الزلزال، ولا أي ضرائب أخرى اعتمدت منذ الحرب العالمية الثانية). ثمّ يأتي رسم الإفراز ومعه رسوم الطوابع والرسم على القيمة المضافة، ثمّ يدفع رسم التسجيل ورسم الطوابع والرسم على القيمة المضافة.

ولا ننسى فاتورة الهاتف، حتى إذا كان المواطن مسافراً ولم يستعمل هاتفه فيدفع رسم الاشتراك ورسم الطابع والرسم على القيمة المضافة ثمّ تدوير المبلغ من مائة ليرة إلى ألف ليرة.

وهكذا، كلّما احتاجت الدولة إلى أموال تمدّ يدها إلى جيوب المواطنين "المعتّرين"، فتأخذ ما في جيوبهم.

وهكذا ايضاً وأيضاً، منذ الولادة وحتى الوفاة، فالمواطن اللبناني ملزم بدعم خزينة الدولة، وبذلك تكون هويته اللبنانية عبارة عن شهادة استثمار أعطيت له كي تستفيد منها الدولة.

خالد محمود الوزان    

 

بلدية بيروت

المطلوب قرار بتوسيع ملاك الحرس البلدي

سبق لنا في الأعداد السابقة من "عيون بيروت" أن طرحنا مسألة وضعية حرس مدينة بيروت الممتازة، فأثنينا على الخطوة الهامة التي تكرّست بتعيين 350 عنصراً من الحرس البلدي، وطالبنا ليس فقط بتدريب الحرس، بل بتعليمهم كلّ ما يتعلّق بحماية الأرزاق، بالإضافة إلى كلّ ما يرتبط بشؤون اللياقة والتعامل مع الناس. 

ولكننا نتساءل في هذه العجالة أين هم الـ350 عنصراً الذين تمّ تدريبهم، هل فقط يقتصر دورهم على لمّ الكراسي والنراجيل عن شاطىء المنارة؟ وإذا قاموا بذلك هل بإمكانهم توقيف المخالفين على الشاطىء، خصوصاً في ظلّ تزايد معدّل السرقات في بيروت، وحوادث النشل التي تتكرّر باستمرار، فأين هم الحرس البلدي؟

الوضع من سيء إلى أسوأ؟ ومن المعلوم أنّ الحرس البلدي يحتاج إلى توسيع مهماته وهذا يتطلّب زيادة عدد العناصر، فعلى أيّ أساس تمّ تعيين 16 مفوّضاً؟ وكيف الملاك لا يسمح إذا كان هذا العدد يجب أن يقابله تعيين 1500 عنصراً؟

وهنا نتساءل على أيّ أساس حصلت التعيينات الأخيرة، خصوصاً بعد أن طالعتنا الأسماء الموجودة في اللوائح والتي تمّ تعيين أصحابها على أساس طائفي بعد أن حرم أبناء بيروت من هذا التعيين، الأمر الذي شكّل هدراً فاضحاً ومجحفاً بحقّ أبناء المدينة.

لماذا هذا الإجحاف بحقّ أبناء بيروت؟

لقد أملنا من المجلس البلدي أن يكون لكلّ أبناء العاصمة، وعلى هذا الأساس، نطرح تساؤلاً عن الذنب الذي ارتكبه عناصر الحرس البلدي القديم الذين استثنتهم الترقيات حتى يكون جزاءهم  تسويد الملفّات والعقوبة والحسم من الراتب عند أيّ اعتراض على ما يجري، وأقلّ عقوبة حسم ما بين 3 أيام وأسبوع من الراتب، مع ما يترتّب على ذلك من إجحاف بحقّهم وحقّ عائلاتهم. فهل يجوز أن يتمّ معاقبتهم فقط لزيارة قاموا بها إلى البلدية، أو اعتراض على قرار جائر؟ أم لأنّهم غير محظيين من فلان أو فلان؟ 

وفي هذا المجال، نناشد محافظ وبلدية بيروت تسوية هذه الأوضاع، وإنصاف الحرس القديم، وتوسيع الملاك بما يضمن حسن سير الأمور. ونعد بمتابعة هذه المشكلة لما فيه خير هذه المدينة الجميلة ومصلحة أهلها.

   

 

 
 
 
مجلة عيون بيروت


تحميل مجلة عيون بيروت PDF

Download Acrobat Reader